تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وجَّه الإسلام في منهجه التربوي إلى الاستقرار الأسري؛ فأمر بالتَّلطف في المعاملة الأسرية، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وألطفهم بأهله) وقد كان - صلى الله عليه وسلم - من أكثر الناس تلطُّفاً ومزاحاً، وكان يقول:(يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا), وكان يجتمع بنسائه رضي الله عنهن ويسامرهن، وكانت فاطمة رضي الله عنها إذا جاءته وهو مع نسائه قام إليها، ورحَّب بها، وأجلسها إلى جواره، وكان يداعب زينب بنت أم سلمة رضي الله عنهما فربما قال لها:( يا زُوينب، يا زُوينب مراراً).

وكان الصحابة - رضي الله عنهم - أيضاً يتباسطون مع أفراد أسرهم ونسائهم، فكان منهم من يضاحك أهله ويلعب معهم، اقتداءاً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ "كان من أضحك الناس، وأطيبهم نفساً"، وكان السلف يعدُّون تحفظ الأولاد والأهل، وهيبتهم من الضحك أمام الأب: من سوء خلقه، وفي هذا يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : "لا بأس بالمفاكهة يخرج بها الرجل عن حد العُبُوس"

4ـ مسؤولية الأسرة في تنميط سلوك الفتاة الأنثوي

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١٦٧