وكثيراً ما يتوجه الحديث عن حقوق المرأة والمطالبة بها، دون الحديث عن واجباتها وما ينبغي أن تقوم به، فإن الرابطة في غاية القوة بين الحقوق والواجبات، ولا يمكن أن يقوم نظام اجتماعي صحيح إلا بهما معاً، إلا أن التوجه العالمي يُقر الجميع على المطالبة بحقوقهم ولا يُلزمهم بواجباتهم، في حين أن الأصل أن يقوم العضو الاجتماعي بواجباته ثم يُطالب بحقوقه، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل قامت المرأة السعودية بواجباتها المناطة بها قبل أن تطالب بحقوقها، أم أنها قصَّرت في شيء من واجباتها فقصَّر المجتمع بالتالي فيما عليه من حقوق تجاهها، فكم وجدنا في مجتمعنا من نساء سعوديات زلَّت بهن القدم في مهاوي الرذيلة والقبائح في: السرقة، والغش، والتدليس، والسحر، والزنا، وهذه الإحصاءات الرسمية التي تصدرها وزارة الداخلية في كل عام تشير بصراحة إلى مثل هذا الهبوط السلوكي في بعض النساء السعوديات. ولئن كان هؤلاء النسوة لا يشكِّلن- قطعاً - الأغلبية فإن المظلومات أيضاً في المجتمع والمضطهدات لا يشكلن أيضاً الأغلبية، ومن هنا فلا يصح تهويل وتضخيم الشكوى من ظلم الرجل للمرأة، حتى إن الناظر في بعض ما يُنشر يظن أن المجتمع قد انقسم إلى قسمين : رجال ظلمة ونساء مظلومات، فلابد من الاعتدال في النظرة، والموضوعية فيها.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي