تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَمَاعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الأَعْيَانِ لِكُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ. ولَيْسَتْ شَرْطاً (1) في الصِّحَّةِ. ومِنْ شَرْطِهَا أنْ يَنْوِيَ الإِمَامُ والمَأْمُومُ حَالَهُمَا (2) . ويَجُوْزُ فِعْلُهَا في بَيْتِهِ، وعَنْهُ: أنَّ حُضُوْرَ المَسْجِدِ وَاجِبٌ. وفِعْلُهَا فِيْمَا كَثُرَ فِيْهِ الجَمْعُ مِنَ المَسَاجِدِ أَفْضَلُ، لا أنْ يَكُوْنَ ذُو الجَمْعِ القَلِيْلِ عَتِيْقاً، فَفِعْلُهَا فِيْهِ أَفْضَلُ (3) . فَإِنْ كَانَ في جِوَارِهِ مِسْجِدٌ لا تَنْعَقِدُ الجَمَاعَةُ فِيْهِ إلاَّ بِحُضُوْرِهِ، فَفِعْلُهَا فِيْهِ أَفْضَلُ. وإِنْ كَانَ الجَمَاعَةُ تُقَامُ فِيْهِ فَأَيُّمَا أَفْضَلُ قَصْدُهُ أو قَصْدُ الأَبْعَدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (4) .

فَإِنْ كَانَ البَلَدُ أَحَدَ ثُغُورِ المُسْلِمِيْنَ، فَالأَفْضَلُ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ في مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّهُ أَعْلَى لِلْكَلِمَةِ، وأَوْقَعُ لِلْهَيْبَةِ.

ويُكْرَهُ إعَادَةُ الجَمَاعَةِ في المَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (5)

(1) في المحطوط: ((شرط)) بالرفع.

(2) قَالَ في المبدع 1/419: ((أي: يشترط أن ينوي الإمامُ الإمامةَ عَلَى الأصح كالجمعة وفاقاً، والمأمومُ لحاله)) .

(3) انظر: مسائل عَبْد الله لأبيه الإمام أحمد 2/353 (502) .

(4) انظر: الروايتين والوجهين (ق 27 / أ – ب) .

(5) وزاد ابن قدامة المسجد الأقصى، فقال في المقنع: 36: ((ولا تكره إعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة)) .

وعلّل الكراهة في المغني 2/9 فَقَالَ: ((وذكره أصحابنا لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مَعَ الإمام الراتب فيها إذا أمكنهم الصَّلاَة في الجماعة مَعَ غيره)) . =

= والسنة جاءت بعدم الكراهة للحديث الَّذِي رَوَاهُ أبو سعيد الخدري، قَالَ: جاء رجل وقد صلى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: ((أيكم يتجر عَلَى هَذَا؟)) فقام رجل فصلى مَعَهُ.

والحديث أخرجه أحمد 3/5 و45 و64 و85، وعبد بن حميد (936) ، والدارمي (1375) و (1376) ، وأبو داود (574) ، والترمذي (220) ، وابن خزيمة (1632) ، وأبو يعلى (1057) ، وابن حبان (2399) ، والحاكم 1/209، والبيهقي 3/69، وابن حزم في المحلى 4/238. وَقَالَ عَنْهُ التِّرْمِذِيّ: حَدِيْث حسن.

بحوث حديثية · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث حديثيةص ٢٦٤