وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ كَما يَقُولُ؛ إلاَّ في الْحَيْعَلَةِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لا حَوْلَ ولاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ (1) . وَيَقُولُ في كَلِمَةِ الإِقَامَةِ: ((أَقَامَهَا اللهُ وأَدَامَهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ)) (2) .
وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَقُوْلَ مِثْلَ مَا يَقُوْلُ مَنْ سَمِعَهُ في خُفْيَةٍ (3) .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُوْنَ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةً أَمِيْناً عَالِماً بِالأَوْقَاتِ.
ويُجْزِئُ أَذَانُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِيْنَ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَلاَ يُجْزِئ في
الأُخْرَى (4) . وَلاَ يَصِحُّ الأَذَانُ إلاَّ مُرَتَّباً. وَلاَ يَجُوْزُ قَبْلَ دُخُولِ الوَقْتِ إلاَّ لِلصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ
(1) لحديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إذَا قَالَ المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فَقَالَ أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثُمَّ قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، قَالَ: أشهد أن لا إله إلا الله، ثُمَّ قَالَ أشهد أنَّ محمداً رَسُوْل الله، قَالَ أشهد أن محمداً رَسُوْل الله، ثُمَّ قَالَ حي عَلَى الصَّلاَة، قَالَ: لا حول ولا قُوَّة إلا بالله، ثُمَّ قَالَ: حي عَلَى الفلاح، قَالَ: لا حول ولا قُوَّة إلا بالله، ثُمَّ قَالَ: الله أكبر الله أكبر، قَالَ: الله أكبر، الله أكبر، ثُمَّ قَالَ لا إله إلا الله، قَالَ لا إله إلا الله من قلبه، دخل الجنة)) . رَواهُ البُخَارِيّ 1/159 (613) ، وَمُسْلِم 2/4 (385) (12) ، والبيهقي 1/409.
(2) قوله ((مَا دامت السماوات والأرض)) زيادة من المصنف. والحديث أخرجه أبو دَاوُد (528) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة: 104، والبيهقي 1/411، وإرواء الغليل 1/258.
(3) انظر: المغني 1/443.
(4) انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين (ق14/أ) .