وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (1) : لا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ الغُسْلُ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ.
وَالرَّابِعُ: الْمَوت.
فَهَذِهِ يَشْتَرِكُ فِيْهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ.
وَتَخْتَصُّ النِّسَاءُ بِوُجُوبِ الغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ، والنِّفَاسِ، والوِلادَةِ، عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (2) .
فأما الْمُغْمَى عَلَيْهِ والْمَجْنُونُ إذَا فَاقَا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ:
إحْدَاهُمَا يُلْزِمُهُمَا الغُسْلُ. والثَّانِي لا يُلْزِمُهُمَا.
(1) أبو بَكْر الفارسي: أحمد بن الْحُسَيْن بن سهل، من فُقَهَاء الشافعية صاحب " عيون المسائل في نصوص الشَّافِعيّ ". حكى عن محمود الخوارزمي أنه ذكر: انه تفقه عَلَى المزني، وَهُوَ أول من درس ببلخ. قَالَ: ويوافق هَذَا قَوْل من قَالَ إنه تُوُفِّي سنة خمس وثلاث مئة قَبْلَ ابن سريج.
انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 1/123، الأعلام 1/114، وطبقات الفُقَهَاء للعبادي: 45.
وانظر قوله: المغني 1/206، والمحرر 1/17.
(2) الظاهر أن الوجهين يعودان عَلَى الولادة فَقَطْ، فإن ابن قدامة قَالَ في المغني 1/208-209: ((ولا خِلاَف في وجب الغسل بالحيض والنفاس … فأما الولادة - إذَا عريت عن دم - فَلا يَجِبُ الغسل في ظاهر كلام الخرقي، وَقَالَ غيره: فِيْهَا وجهان)) . وَقَالَ صاحب الشرح الكبير 1/206 قَالَ: ((مسألة ((وَفِي الولادة وجهان)) يعني إذَا عريت من دمٍ)) .