تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أوجه إنفاق المال عند الغرب ما ينفقونه في الغزو الفكري وفي الدراسات العربية الإسلامية ، والتقرير الذي أقدم ترجمته في هذا الكتاب يوضح جانباً من هذا الأمر وإن كان إعداده قد تم في فترة تأثرت بأزمة النفط العالمية بعد حرب رمضان 1393( أكتوبر 1973م) لكن الغرب استطاع أن يتجاوز هذه الأزمة ويسيطر على الأوضاع من جديد.

وكم وددت لو توفرت لي الإمكانات من وقت ومعلومات ومال لتحديث هذه الدراسة(3) لكن لا بأس أن نعرف الماضي فالدراسة في مجملها جيدة، وقد قام عليها مسلمون مخلصون- نحسبهم كذلك- ولعل هذه الدراسة بالإضافة إلى الجزء الأول عن زيارتي لجامعة برنستون تقدمان لذوي الغيرة من أبناء المسلمين ما يحثهم على بذل المزيد من الجهد والمال للارتفاع بمستوى متابعتنا للدراسات العربية والإسلامية في الغرب، وكذلك دراستنا له. فلا بد أن ندرسهم دراسة عميقة واسعة كما يدرسوننا: فالمعركة الحالية معركة معلومات ، وأظنهم يعرفون عنّا -أحيانا- أكثر مما نعرف عن أنفسنا .

وأضيف إلى هذا البحث نموذجاً لدراسة الاستشراق الأمريكي المعاصر نتيجة الدراسة والمشاهدة والمتابعة، وفيه تناولت الاستشراق الأمريكي من ثلاث زوايا هي: حقيقة المعرفة التي يسعى المستشرقون الأمريكيون الوصول إليها، كما تناولت ظاهرة الاستشراق الإعلامي وهي ظاهرة بارزة في أمريكا، كما تناولت اهتمام الباحثين الأمريكيين بالحركات الإسلامية التي يطلقون عليها " الأصولية الإسلامية"(4)

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٤