لقد عقدت مقارنة بين مركز برنستون وجامعة لندن ليس من حيث الأهداف والغايات، فهذه متفقة إلى حد كبير، ولكن من حيث الإمكانات والتجهيزات فوجدت أن الأمريكان يتقدمون الإنجليز بعشرات السنين ،فمكتبة مدرسة الدراسات الشرقية على ضخامتها واتساعها فليس فيها سوى آلة تصوير واحدة، وكانوا ينوون إضافة آلتين جديدتين. ولكن حين كنت هناك كان لا بد من الانتظار في صف طويل. وأذكر هنا كلمة للدكتور مناظر قالها في محاضرة ألقاها في قسم الاستشراق في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة جاء فيها: وأما أمريكا فالمقدرة المالية متوفرة، فهناك برامج وتخطيط على نطاق واسع ن ولكنه ليس في خدمة الإسلام. إنهم حين ينشئون أقساماً جديدة ومؤسسات فهي ضد الإسلام. وأما في بريطانيا فإنه وإن انخفض العمل وقل الإنتاج لقلة الموارد لكن الاستشراق لن يموت فالاستشراق مستمر. وقد تغير الأمر في الوقت الحاضر فلم تعد الدراسات الاستشراقية تركز على العقيدة والتاريخ فقط بل اتجهت إلى الأوضاع الحاضرة والنهضة أو الصحوة الإسلامية أيضاً"
بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي