تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد اشتراط الفقهاء شروطاً معينة في السارق ، بعضها اتفقوا عليه ، والبعض الآخر اختلفوا فيه وذلك على النحو الآتي 0

1ـ الشرط الأول:ـ شرط التكليف:أي أن يكون السارق بالغا عاقلاً . وهذا الشريط أجمع عليه الفقهاء،فالصغير والمجنون ليسا أهلا للعقوبة.واستدل الفقهاء على ذلك : بما رواه أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ،وعن الطفل حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يبرأ أو يعقل ) ( مسند أحمد 6/101)

وجه الدلالة من الحديث أن الرسول أخبر أن القلم مرفوع عن الصبي والمجنون ، وفي قطعهما إجراء للحد عليهما ، وهو مخالف للنص لتنافي ذلك مع ما ورد من أنهما غير مكلفين ،فوجب أن يكون السارق مكلفاً ، والذكر والأنثى في ذلك سواء ، لعموم قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ( سورة المائدة آية 38 )

2ـ الشرط الثاني:ـ أن يكون السارق مختارا في الفعل :أي غير مكره على إتيانه .

وهذا الشرط أختلف الفقهاء فيه على قولين :

القول الأول :جمهور الفقهاء ( شرح فتح القدير ج 5 ص355، حاشية الدسوقي ج 4 ص 404 ،الإقناع في الفقه الشافعي ج 2 ص235، المغني ج 10 ص288 )

. فذهبوا إلى أنّ عدم الإكراه على السرقة شرط لابد منه في السارق لتستوفي العقوبة شروطها ,فلا يقطع المكره على السرقة عندهم , لأنه كالآلة في يد المكره . واستدلوا على ذلك :بما روي ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ( المستدرك على الصحيحين ج21ص216 )

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقةص ٦