تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناحية الثانية : المصالح و المفاسد في الأناشيد الإسلامية .

حين النظر في هذه المسألة من حيث قاعدةُ المصالح و المفاسد نرى أن لها حظاً كبيراً و نصيباً وافراً .

فمصالح الأناشيد الإسلامية كثيرةٌ تَرْجَحُ على ما يُظَنُّ و يُزْعَمُ أنها مفاسد .

و غلطاً صنيع بعض المشتغلين بالعلم تغليبُ الأقل " المفاسد" على الأكثر" المصالح " .

فمن جملة الفوائد و المصالح :

1- أن سماعها ترويحٌ عن النفس .

2- أن فيها غَنَاءٌ عن سماع الغِنَاء و الخنا .

3- ما تتضمنه من أبيات رفيعة اللفظ ، غزيرة المعنى كافٍ في سماعها و انتقائها .

4- أنه مِعْوَلٌ لهدم الشريط الغنائي الساقط .

5- أنها تربيةٌ للنفس بما تضمنته من آداب و أخلاق .

و من مفاسد ( الأناشيد الإسلامية ) _ و هي ليست بشيء ، و ذكرُها من باب ذكر القسيم _ :

1- أن الإكثارَ من سماعها مما يجعلها ملهاةً عن أمور أهم .

2- لحنٌ مَشِيْنٍ في بعضها _ و هو نادر _ .

الناحية الثالثة : في المفارقة بين القصائد الصوفية والأناشيد الإسلامية .

مما علَّل به بعضُ من منع سماع الأناشيد الإسلامية كونها تُشابه القصائد الصوفية والسماع الصوفي.

و في هذا التعليل نظر بيِّن واضحٌ ، بل بينهما من المفارقة ما يقتضي عدم المقارنة و المشابهة

نَعَم بين السماعين تشابه في أمرين :

الأول : كونهما شعرٌ مُقفَّى موزون .

الثاني : اللحن الموجود في كلٍّ [منهما].

و المفارقة بينهما من جهتين :

الأولى : من جهة المضمون .

فقصائد الصوفية غالباً ما تكون مُتضمِّنَةً لأمرين كفيلين في بيان المفارقة ، و هما :

1- الشرك و البدعة في قصائدهم ، و لا أدل على ذلك من " البردة " للبوصيري .

2- الفسق و الخنا كالغزل و التشبيب .

و أما ( الأناشيد الإسلامية ) فهي في خلاءٍ من ذلك _ و لله الحمد _ ، بل تتضمن المعاني الرفيعة و الأخلاق السامية و الآداب الكاملة .

الثانية : جهة الأداء .

بحث حكم الموسيقى في الاسلام · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حكم الموسيقى في الاسلامص ٤٦