ذكر مصطفى الزرقا قول عبد الغني النابلسي في رسالته المسماه الدلالات في سماع الآلات : " أن سماع الآلات الموسيقية بوجه عام إذا كان غير مصحوب بمنكرات ولا غناء مثير للغرائز ، بل يقصد السامع إجمامَ نفسه من المتاعب وإراحة أعصابه المرهقة دون مداومة عليه تلهيه عن واجباته من أعمال وعباده ، فلا بأس به.
الترجيح :
بعد الدراسة العميقة للمسألة ، والغوص في أدلة الطرفين، أرى ان أدلة المحرمين أقوى ، لذلك أرجح حرمة الآلات الموسيقية عدا الدُّف وطبل الغزاة.
المبحث الرابع
حكم التداوي بالموسيقى وحكم الأناشيد الإسلامية
المطلب الأول : حكم التداوي بالموسيقي :
للعلماء في حكم التداوي بالموسيقى وجهين : -
1- من اباح سماع الآلات الموسيقيه فاباح التداوي بها .
2- ومن حرم سماع الآلات الموسيقيه حرم التداوي بها وقالوا : إنها عباره عن تداوٍ بالحرام .
إن الاكتشافات العلمية أثبتت نجاح التداوي بالموسيقي في علاج الحالات النفسية .
قال بعض المتخصصين في هذا المجال : عولجت مسألة الموسيقي كطب وقائي لأولئك الذين يتعرضون لمرض النسيان ونوبات وكآبه واضطرابات عصبيه، والعلاج بالموسيقي يساعد الأطفال على الكلام .
الذين قالوا ان التداوي بالموسيقي حرام استندوا علي ان التداوي بالمحرمات حرام مثل حكم التداوي بالمسكر فهذا حرام واستدلوا علي حرمه التداوي بالمسكر : -
1) ان طارق بن سويد الجعفي 87سأل النبي - صلي الله عليه وسلم- عن الخمر ؟ فنهاه , أذكره انه يصفها , فقال أني اصفها للدواء فقال : ( انه ليس بدواء ولكنه داء )88.
قال النووي : الصحيح عند اصحابنا أنه يحرم التداوي بها 3
2) عن أبي الدرداء1: قال : قال رسول الله- صلي الله عليه وسلم - ( ان الله عز وجل أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتدووا ولا تداووا بحرام ) 2.
3) جاء في الأثر : كان ابن عمر 3 اذا دعا طبيباً يعالج بعض أهله اشترط ان لا يداوي بشيء مما حرم الله عز وجل 4.