تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حزم:" هذه هي الحجة القاطعة... ولو كان المزمار حراماً سماعه، لما أباح -صلى الله عليه وسلم- لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حراماً سماعه لما اباح لنافع سماعه، ولأمر -صلى الله عليه وسلم- بكسره وبالسكوت عنه. فما فعل - صلى الله عليه وسلم- شيئاً من ذلك، وإنما تجنب- صلى الله عليه وسلم- سماعه كتجنب سائر المباح من أكثر أمور الدنيا"4

قال د. يوسف القرضاوي:" [الحديث] حجة على المحرمين لا لهم، فلو كان سماع المزمار حراماً ما أباح النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حراماً ما أباح لنافع سماعه "5

قال الغزالي: "لا يدل أيضاً على التحريم، بل يدل على انَّ الأولى تركه ".

قال ابن القيسراني:" ولو كان ذلك منهياً عنه لم يأمره بالاستماع، وقوله: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا ، ولو كان حراماً لنهاه عنه، وصرح بتحريمه لانه الشارع المأمور بالبيان، فأي ضرورة أو تقية أحوجته إلى أن يأخذ في طريق آخر؟ "6

ولقد رد المحرمين على المبيحين في شأن هذا الحديث بأجوبة كثيرة وافية ، وبالتالي أسقطوا حججهم.7

رابعاً: الرجوع إلى مقاصد الشريعة والقياس:

قال د. يوسف القرضاوي:

" مما استدل به القائلون بإجازة الآلات: النظرة إلى مقاصد الشعر وأسراره، فمن المعلوم أن احكام الشرع وخصوصاً في شؤون المعاملات والعاديات -مفهومه معلله، وهي أحكام منطقية تنشرح بها الصدور، وتقنع بها العقول. فلا حرام في الإسلام إذن إلاّ الخبيث الضار، سواء كان خبثه او ضرره مادياً أم معنوياً فردياً أو اجتماعياً حالاّ ام استقبالا ً".78

أقول : بالنظر إلى واقع الموسيقى الآن، نرى الضرر المادي والمعنوي الذي يعانيه أفراد المجتمع بسببها، وكثرة الوقوع في المعاصي والمحرمات ، والبعد عن ذكر الله ،وإضاعة الوقت .

بحث حكم الموسيقى في الاسلام · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حكم الموسيقى في الاسلامص ٣٤