تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال د. يوسف القرضاوي 65: ووجه الدلالة في هذا الحديث بطرقه ورواياته: أن هناك غناءً مصحوباً بضرب الدف قد وقع من الجاريتين وفي بيت النبوة، وأن عائشة سمعته وكذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أنكر على أبي بكر انتهاره للجاريتين، قالوا: بل فيه دليل على جوار سماع الرجل صوت الجارية الأجنبية لأنه عليه الصلاة والسلام سمع، ولم ينكر على أبي بكر سماعه، بل أنكر إنكاره، وقد استمرتا تغنيان، إلى أن أشارت إليهما عائشة بالخروج.

[ أقول: يفهم ضمناً من كلام د. يوسف القرضاوي أنه يبيح غناء الأجنبية وسماع غنائها والله أعلم ].

واضاف قائلاً:

" قال بعض المانعين إن الجاريتين كانتا صغيرتين، ولا يوجد في النص دليل على ذلك، بل إن غضب أبي بكر وانتهاره لهما، وقوله: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله؟ وتخريقه الدفين كما في بعض الروايات، كل هذا يدل على أنهما لم تكونا صغيرتين، فلو صح ذلك لم تستحقا كل هذا الغضب والإنكار من أبي بكر إلى هذا الحد الذي ذكرته الروايات.

وتمسك بعض المانعين بما جاء في إحدى الروايات في وصف الجاريتين بقوله: "وليستا مغنيتين" وكان ردهم أنهما غير محترفتين.

وقد ذهب بعضهم إلى أن الحديث إنما أباح الغناء بمناسبة العيد، فبقى ما عدا العيد على المنع.

وردوا على ذلك بأن العيد لا يباح فيه ما كان محرماً وإنما يتوسع فيه في بعض المباحات، كالتزين وأكل الطيبات ونحوها، فإن العيد يستحب فيه إدخال السرور على النفس وعلى الناس فيشعر الناس فيه بالبهجة والفرح ويقاس على العيد كل مناسبة سارة، ولو كانت مجرد اجتماع الأصدقاء على طعام ونحوه" .

(2) قالت الربيع بنت معوذ بن عفراء66: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم- فدخل حين بُني علي فجلس على فراش كمجلسك مني، جويريات لنا يضربن بالدّف، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت إحداهن: وفينا نَبِيٌ يعلم ما في غذ، فقال: (دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين) 67.

بحث حكم الموسيقى في الاسلام · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حكم الموسيقى في الاسلامص ٣٢