قال بعضهم في تفسير اللهو : الكَبَر والمزامير ، وقال آخرون: الطبل .5
لكن هذا التفسير للآيات يبقى ظني، و بالتالي الاستدلال بالآيات فيه احتمال.
ثانياً: السنة النبوية
أحاديث المعازف:
1) عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري 1 قال: حدثني أبو عامر 2 أو أبو مالك الأشعري 3 و الله ما كذبني سمع النبي - صلى الله عليه و سلم - يقول: ( ليكونن من أمتي أقوام، يستحلون الحر 4 و الحرير و الخمر و المعازف ). 5
المعازف:
قال ابن حجر العسقلاني: و المعازف هي الملاهي 1.
والمعزف: آلة الضرب كالعود و الطنبور و الجمع معازف 2
والعزف: اللعب بالمعازف و هي الدفوف و غيرها مما يضرب 3
المجيزون للمعازف كأمثال ابن حزم وغيره قالوا: إن الحديث ضعيف 4، حيث أنه مضطرب سنداً و متناً.
أما الإسناد: فللتردد من الراوي في اسم الصحابي.
وأما المتن:ً فلأن في بعض الألفاظ يستحلون و في بعضها بدونه.
قال الشوكاني:1 " و يجاب عن دعوى الاضطراب في السند بأنه رواه أبو داود من حديث أبي عامر و أبي مالك، و رواية أبن حبان أنه سمع أبا عامر و أبا مالك الأشعريين فتبين بذلك أنه من روايتيهما جميعاً.
و أما الاضطراب في المتن فيجاب بأن مثل ذلك غير قادح في الاستدلال لأن الراوي قد يترك بعض ألفاظ الحديث تارة و يذكرها أخرى.
و قال المجيزون أيضاً على الحديث المذكور من حديث دلالته: لا نسلم دلالته على التحريم، و استندوا هذا المنع بوجوه:
- أحدهما: أن لفظه يستحلون ليست نصاً على التحريم، فقد ذكر أبو بكر بن العربي لذلك معنيين: أحدهما: أن المعنى يعتقدون أن ذلك حلال، و الثاني: أن يكون مجازاً عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور.
و يجاب بأن الوعيد على الاعتقاد يشعر بتحريم الملابسة بفحوى الخطاب، و أما دعوى التجوز فالأصل الحقيقة و لا ملجئ إلى الخروج عنها.