تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن العقار يطلق على البناء والشجر، كما يطلق على الأراضي، وهو مذهب المالكية (1) والشافعية (2).

ومما سبق فلعل الاتجاه المختار هو ما يوافق المالكية والشافعية لأمرين:

الأمر الأول:

أنه موافق لما جاء في السنة النبوية من توسيع معنى العقار ليشمل النخل والغراس عمومًا، كما في حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: "لما قدم المهاجرون المدينة من مكة، وليس بأيديهم يعني شيئًا، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار ... " (3)، والمقصود بالعقار في الحديث: النخل لما اشتهر عن المدينة من أنها عامرة بالنخل (4).

الأمر الثاني:

أنه موافق للمعنى اللغوي الذي يوسع معنى العقار، كما سبق بيانه في التعريف اللغوي، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - عند بيان معنى العقار: هل هو الضيعة أو الدار أو الأرض؟: "والمعروف في اللغة أنه مقول بالاشتراك على الجميع" (5).

وعليه يمكن أن يصاغ تعريف العقار بقولنا هو: المال الثابت الذي لا يمكن نقله وتحويله إلى مكان آخر دون أن تتغير هيئته كالأرض والبناء والأشجار.

(1) ينظر: شرح مختصر خليل الخرشي 6/ 187، والفواكه الدواني/ 96.

(2) ينظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 4/ 93، وحاشية الجمل 3/ 168.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الهبة وفضلها والتحريض عليها- باب: فضل المنيحة- رقم الحديث (2630)، ومسلم في صحيحه كتاب: الجهاد والسير- باب: رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم- رقم الحديث (1771 - 1).

(4) ينظر: شرح الإمام النووي على صحيح مسلم 12/ 99.

(5) فتح الباري لابن حجر 6/ 519.

بحث في التثمين العقاري · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث في التثمين العقاريص ٧