وبمعزل عن كل ما مضى إذا وضعنا رأسنا في الرمال كالنعامة وأغمضنا أعيينا عن المتربصين بديننا الشر الملتمسين فيه العيب والنقص وواصلنا حياتنا بهذه الصورة البائسة الذليلة وكنا مصداقاً لقوله تعالى «كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ»، فماذا سنجيب الله تعالى ورسوله يوم غداً يوم الفزع الأكبر يوم ينادي رسوله الله في تلك الساعة غاضباً ومخاصما في صحراء المحشر المهيبة كما أخبر الله تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان/30]، وماذا سنفعل في ذلك اليوم؟
لقد كان دافعنا لهذا العمل الخوف من ذلك اليوم فقط، فنرجو من الله تعالى أن يتقبَّل منا عملَنا هذا ويأجرَنا عليه، إن ربي لغفور شكور. وهو يعلم أننا بذلنا غاية جهدنا بقدر استطاعتنا في طلب الحقيقة! و﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة/286] و﴿إِنَّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [فاطر/31].
حيدر علي قلمداران
قائمة المصادر والمراجع
(ملاحظة: لم يذكر المؤلف قائمة خاصة بمصادره في آخر كتابه، ولكني استقرأتُ مصادره ومراجعه هذه من متن كتابه ومن حواشيه، حيث يشير في المتن لمصدر اقتباسه وللطبعة غالباً، وقد اجتهدت قدر الإمكان في ذكر تواريخ المصادر وتواريخ وفيات مؤلفيها تتميماً للفائدة وإعانةً لمن أراد التحقُّق من مصادره والرجوع إليها والاطلاع على أحوال مؤلفيها) (المترجم)
1. القرآن الكريم.
2. الكتاب المقدس (العهد القديم والعهد الجديد).
3. كتب التفسير وأحكام القرآن
4. أبو الفتوح الرازي، الحسين بن علي بن محمد بن أحمد الخزاعي الرازي، النيسابوري (535 وقيل 560هـ؟)، «روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن» (بالفارسية)، تحقيق: د. محمد جعفر ياحقي، مشهد، 1408هـ.