تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11- وقال المرحوم المجلسي الأول (محمد تقي) (1070هـ) في شرحه على «من لا يحضره الفقيه» (ج2/ص51) في موضوع تحليل الخمس: «ذهب جماعة إلى سقوطها جميعاً بقرينة قول الإمام هَلَكَ النَّاسُ فِي بُطُونِهِمْ وفُرُوجِهِمْ إلا الشيعة، وعبارة «بطونهم» تدل على جميع الأشياء، كما قال الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا?تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ﴾ [البقرة/188].».

12 – قول المرحوم الشيخ حسن [صاحب المعالم] ابن زين الدين الشهيد الثاني في كتابه الشريف «منتقى الجمان»(ج2/ص145) الذي أوردناه فيما سبق والذي يبين ذهابه إلى إباحة الخمس وعدم وجوبه [في عهد الغيبة] (1) .

13 – قول المحدث الجليل عبد الله بن صالح البحراني الذي نقله صاحب «الحدائق الناضرة» وقال: «يکون الخمس بأجمعه مباحاً للشيعة وساقطاً عنهم فلا يجب إخراجه عليهم».

نكتفي بما ذكرناه من أقوال من ذهب إلى عدم وجوب الخمس زمن الغيبة.

مصرف سهم الإمام عليه السلام:

تبيَّن مما مرَّ معنا من مباحث أنه حتى لو فرضنا جدلاً صحة الأخبار الموجبة للخمس في أرباح المكاسب (مع أن الواقع أنها جميعاً ضعيفة) فإن هذا الخمس خاصٌّ بالإمام عليه السلام فحسب، وفتاوى أقدم فقهاء الشيعة كانت على ذلك، وحتى عديد من المتأخرين أيضاً ذهبوا إلى مثل هذا القول، أي أنه لما حلَّل الأئمة عليهم السلام «الخُمُس» للشيعة فقد سقط عنهم أداؤه لهذا السبب ولأسبابٍ أخرى أيضاً.

(1) ونص عبارته: «لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه السلام في خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح فإذا أضفته إلى الأخبار السالفة الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحققت أن استضعاف المتأخرين له ناشئٌ من قلّة التفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر فيها .». (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٦١