21- وروى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» (1/409): بالإسناد «... عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَوِ المُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) مَا لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ (ع) وأَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الأَرْضِ مِنْهَا سَيْحَانُ وجَيْحَانُ وهُوَ نَهَرُ بَلْخَ والْخشوع وهُوَ نَهَرُ الشَّاشِ ومِهْرَانُ وهُوَ نَهَرُ الهِنْدِ ونِيلُ مِصْرَ ودِجْلَةُ والْفُرَاتُ فَمَا سَقَتْ أَوِ اسْتَقَتْ فَهُوَ لَنَا ومَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا ولَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ شَيْ ءٌ إِلَّا مَا غَصَبَ عَلَيْهِ وإِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ المَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا ﴿خالِصَةً لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ بِلَا غَصْبٍ».
وهنا أذكر بما قلته مراراً: من أننا لا نعير أي أهمية ولا نعتقد بأي قيمة لتلك الأحاديث التي لا شاهد لها من كتاب الله تعالى ولا من سنة وسيرة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، خاصة مثل هذا الحديث وأضرابه الذي يرويه غلاةٌ كذابون معروفون بالكذب، ولكن لما كان الخصم يعتقد بصحة هذه الأحاديث فإننا نذكرها من باب إلزام الخصم بما يلتزم ومن باب إقامة الحجة عليه، على قول الشاعر:
خواهى كه شود خصم تو عاجز بسخن ... ... او را بسخن?هاى خود الزامش كن
أي: إذا أردت إفحام خصمك وإسكاته فألزمه بكلامه ذاته.