تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ذهب المرحوم الفقيه «أحمد بن محمد بن الجنيد» (1) - الذي كان من عظماء علماء الشيعة في ذروة قوة الديالمة، فكان من مؤيدي مذهب الشيعة في أوج الشهرة والعظمة – إلى أنه على فرض كون هذه الأخبار صحيحة وقابلة للاستناد إليها فإن خمس الأرباح يختص بالإمام وأما في زماننا فالأصل براءة الذمة منها. نقل عنه ذلك العلامة الحلي في «مختلف الشيعة» (ج2/ص 31) (2)

(1) هو الفقيه الإمامي القديم «محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي» المعروف بـ «ابن الجنيد» والمتوفَّى سنة 381هـ، أحد أبرز فقهاء الإمامية القدماء وشيخ مشايخ النجاشي والشيخ الطوسي وقد ترجمه في كتابه. قال العلامة الحلي عنه في رجاله (ص 145): «كان شيخ الإمامية، جيد التصنيف حسنه، وجهٌ في أصحابنا ثقةٌ جليلُ القدر صنَّف فأكثر وقد ذكرتُ خلافه في كتبي..قال الشيخ الطوسي رحمه الله: إنه كان يرى القول بالقياس فتُركَت لذلك كتبُه ولم يُعوَّل عليها» انتهى. ومن أهم كتبه «تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة» قيل إنه في 20 مجلداً وقد قرأ العلامة الحلي كتاب النكاح منه فقال: «فلم أرَ لأحد من هذه الطائفة (الشيعة) كتاباً أجود منه ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ولا أدق معنى وقد استوفى فيه الفروع والأصول وذكر الخلاف في المسائل... واستدل بطرق الإمامية وطرق مخالفيهم». إلى قوله: «ومن مصنفات هذا الشيخ العظيم الشأن «كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي» وهو مختصر هذا الكتاب وهو كتاب جيد يدل على فضل هذا الرجل وكماله وبلوغه غاية المقصود في الفقه وجودة نظره وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب «مختلف الشيعة»». (آقا بزرگ الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ط3، بيروت، دار الأضواء، 1403هـ، ج4/ص510). (المترجم)

(2) أو في: ج3/ص314، من الطبعة الجديدة لـ«مختلف الشيعة» للعلامة الحلي ، قم، طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، 1413هـ ، في [9] مجلدات. (المترجم)..

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٨٩