تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد سأل السائل الإمام عن الخمس ولكننا لا ندري أي خمس كان يقصد؟ هل خمس الغنائم التي يجب إخراج كل ما يعود للإنسان منها أم هو خمس المعادن والكنوز والغوص وأمثالها أم خمس أرباح المكاسب والتجارات والزراعات؟ القدر المسلَّم به أنه ليس خمس المعادن والكنوز لأن للمعادن والكنوز نصاب إذا وصلت إليه وجبت فيها الزكاة كما مرَّ شرحه فيما سبق. وكذلك ليس هو خمس المكاسب لأن مثل ذلك الخمس لم يكن رائجاً ومعروفاً في ذلك الزمن ومعظم الأخبار الواردة بشأن مثل هذا الخمس إنّما وردت عن علي بن مهزيار ومن بعده!!! فالظاهر أن السؤال كان عن الخمس المتعلّق بخمس الغنائم المعروف، لأن الفرد البارز والظاهر الذي يتبادر للذهن مباشرةً هو خمس غنائم دار الحرب، وفي هذه الصورة يكون معنى الحديث صحيحاً وإن كان سنده معلولاً ومخدوشاً.

3- الحديث الثالث: والحديث الثامن في «وسائل الشيعة»، فهو أيضاً منقولٌ عن «أصول الكافي» للكُلَيْنِيّ ولا وجود للحديث في أي من كتب الحديث الفقيهة الأربعة:

«وَعَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَزِيدَ قَالَ كَتَبْتُ جُعِلْتُ لَكَ الفِدَاءَ تُعَلِّمُنِي مَا الفَائِدَةُ وَمَا حَدُّهَا رَأْيَكَ أَبْقَاكَ اللهُ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِبَيَانِ ذَلِكَ لِكَيْ لَا أَكُونَ مُقِيماً عَلَى حَرَامٍ لَا صَلَاةَ لِي وَلَا صَوْمَ فَكَتَبَ الفَائِدَةُ مِمَّا يُفِيدُ إِلَيْكَ فِي تِجَارَةٍ مِنْ رِبْحِهَا وَحَرْثٌ بَعْدَ الغَرَامِ أَوْ جَائِزَةٌ.».

سند الحديث:

سند هذا الحديث مجهول في أوله وفي آخره، لأن في أوله عبارة: «وَعَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا» دون أن يبين لنا من هم بالضبط؟؟ وفي آخر السند «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى»:

1- قال عنه المحقق السبزواري: «أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بن يزيد وهو مجهولٌ».

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٧٥