هذا الحديث نقله صاحب الوسائل عن الشيخ الطوسي، لكن الشيخ الطوسي رواه في «التهذيب» (4/16) بالسند التالي: «سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الحَسَنِ الثَّالِثَ (ع) عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ ضَيْعَتِه ... الحديث».
واختلاف التهذيب عن الوسائل هو في الراوي المتصل بالإمام: هل هو «عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ النَّيْسَابُورِيِّ» أم «مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ النَّيْسَابُورِيُّ»، وعلى كل حال سواء كان «عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ» أم «مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ» فإنه لا وجود لأي منهما في كتب الرجال، فهذا الراوي مجهول الهوية بل هو مجهول مطلق. أما الراوي الأول للحديث (عند الشيخ الطوسي) فهو «سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأشعريُّ» وقد ذكره ابن داود في رجاله (ص457) في قسم الضعفاء والمجروحين والمجهولين.
أما من ناحية المتن فقد سأل الراوي المجهول مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ النَّيْسَابُورِيُّ الإمامَ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ (ع) (أي الإمام علي بن محمد النقيّ) عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مِنْ ضَيْعَتِه.. الخ.