تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاءت أخبار في خصوص وجوب الخُمس في الكتب المعتمدة لدى الشيعة مثل: الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار وسائر كتب الشيخ الصدوق مثل: المجالس (الأمالي) والمقنع وعيون أخبار الرضا عليه السلام وغيرها، وقد جمعها كلها الشيخ الحر العاملي في «وسائل الشيعة» وكلُّها بلا استثناء أحاديث معلولة وضعيفة ومجهولة ومرسلة أي واهية من حيث سندها، ولا يصح من كل تلك الأحاديث حتى حديث واحد!!! (1) .

(1) حقاً إنه مما يلفت الانتباه ويستدعي التأمل أن لا يوجد أي حديث من هذه الأحاديث والأخبار التي تتحدث عن خمس شامل لأرباح المكاسب وغيرها في كتاب «من لا يحضره الفقيه». وهذا يبين أن الشيخ الصدوق لم يكن يُعِرْ مثل هذه الأحاديث أي اهتمام ولا يرى صحة شيء منها، وإلا لأورد بعضها في كتابه الفقهي الذي جعله حجة بينه وبين الله! وفي كتاب الكافي الشريف، في (باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده) ثمانية وعشرون حديثاً في هذا الموضوع، وطبقاً لتحقيق العلامة المجلسي (رح) في كتابه «مرآة العقول» (ج1/ص441 إلى 449) فإن درجة هذه الأحاديث هي كما يلي:

13 حديثاً منها ضعيفة وهي الأحاديث: 1-4-6-10-14-15-18-20-22-23-24-25-26. و9 منها حسنة وهي الأحاديث: 3-8-9-11-16-17-27-28. ولا يدل أي منها على الأمر بدفع الخمس، بل هي تشرح الأشياء التي يتم إخراج خمسها من قبل ولي الأمر مثل الأنفال والمعادن وصفو المال وتولية الوقف. و3 أحاديث منها مجهولة وهي الأحاديث 5-12-21. والحديث الرابع مرسل وهو يشرح تقسيم الغنائم. ولا يوجد من جميع الثمانية وعشرين حديثاً هذه إلا حديثان صحيحان هما الحديث 7 الذي يدل على أن تقسيم الخمس بيد النبي والإمام والحديث 13 الذي يفيد أن الخمس إنما يخرج بعد وضع المؤونة مثل خمس المعادن الذي يخرج بعد اقتطاع تكاليف استخراجه.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٣٦