تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل هذه الأحاديث التي لا يصحُّ منها حتى حديثٌ واحدٌ، وسائر الأحاديث الضعيفة الأخرى التي جمعها وكوَّمها صاحب «وسائل الشيعة» في الجزء الثاني (ص62-63، من طبعة أمير بهادر) من كتابه (1) ، كلها تدل متونها بصراحة ووضوح صارخ على أن حق أقرباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - سواء كان الإمام أم غير الإمام – هو من خمس غنائم الحرب فقط وليس خمس الأشياء الأخرى!!! فليس فيها أبداً أي ذكر لخمس المعادن والكنوز والغوص والمال الحلال المختلط بحرام، وسائر الأشياء الأخرى. هذا رغم أن هذه الأحاديث يرويها أشخاص مجروحون مطعون بعدالتهم لا تقوم بروايتهم أي حجة مثل «الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ» و«عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ» وأمثالهما، وبعض هذه الأحاديث مرسل ومنقطع ومجهول وهي تخالف بشكل صريح آيات كتاب الله تعالى. وعلى كل حال إن الخُمس المذكور في متون هذه الأحاديث ليس سوى خمس غنائم الحرب والقتال، كما تشهد لذلك متون تلك الأحاديث ومنطوق عباراتها وسياقها.

خمس أرباح المكاسب على فرض صحة الأخبار مختص بالإمام فقط:

بالبيان الذي مرَّ معنا اتَّضح تماماً وأصبح من المسلَّمات أن كلمة (الخُمس) التي فرضت في المعادن والكنوز والغوص والمال المختلط بالحرام وأمثالها إنما تشير إلى مقدار الواجب أداؤه من زكاة تلك الأمور، ومصرف ذلك الخُمس هو مصارف الزكاة عينها بالطبع، وبنو هاشم وغير بني هاشم في هذا الأمر سواء.

(1) أو ج 9 /ص من 509 إلى 519، من الطبعة الجديدة في [29] مجلداً، طبع قم: مؤسسه آل البيت لإحياء التراث، 1409هـ . (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٣٤