تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل تعداد تلك الأشياء كان سببه أنه في ذلك الزمن كان خلفاء الجور يأخذون – إضافة إلى زكاة الأموال- زكاة المعادن والكنوز وخمس الغنائم كلها، فكان ذلك التعداد رائجاً متعارفاً عليه، ونسيان شخص مثل «ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ» للخامس من تلك القائمة، يؤيد عدم الاهتمام بمعرفة كل الأشياء التي يتم تعدادها [لأنها مجرد نماذج للمعادن والدفائن].

النمط الثالث: من أخبار الخُمس تلك الأخبار والأحاديث التي تبين أن «الخُمُس» هو للأئمة المعصومين عليهم السلام أو لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، كالأحاديث التالية:

1- روى الشيخ الطوسي في «التهذيب» [ج 4 /ص 145]: عن حضرة الإمام الباقر عليه السلام: «..يَا نَجِيَّةُ إِنَّ لَنَا الخُمُسَ فِي كِتَابِ اللهِ ولَنَا الْأَنْفَالَ ولَنَا صَفْوَ الْأَمْوَالِ..».

2- روى الشيخ الطوسي في «التهذيب» [ج 4 /ص 125]: بسنده قال «حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَالِكٍ الجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) أَنَّهُ سَأَلَ [أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام] عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ فَقَالَ: أَمَّا خُمُسُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فَلِلرَّسُولِ يَضَعُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ وأَمَّا خُمُسُ الرَّسُولِ فَلِأَقَارِبِهِ وخُمُسُ ذَوِي الْقُرْبَى فَهُمْ أَقْرِبَاؤُهُ والْيَتَامَى يَتَامَى أَهْلِ بَيْتِه ». والحديث رواه الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» [ج2 /ص42].

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٣٠