تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول فقهاء الشيعة: إن هذا الإيراد (أي خمس كل تلك الأمور) العجيب والمذهل يتعلق بأسرة بني هاشم فقط والذين لا يمكن أن نعرف منهم في إيران إلا السادة من أولاد فاطمة فقط، وكما قلنا فإنه من اليقين والمقطوع به أنه لو قُسِّم خمس الأموال التي يشملها حكم الخُمس في إيران على أولئك السادة (الأشراف)الذين يعيشون في إيران وعددهم في بلدنا أكثر مما في أي بلد آخر فإن كل واحد منهم سيصله أكثر من ألف تومان بل عدة آلاف تومانات!

وبالنسبة إلى اليتامى وأبناء السبيل من بني هاشم، فإنه بحسب فتوى فقهاء الشيعة الكبار، لا يُشترط فيهم الفقر لأخذهم من الخُمس، بل يعطون منه ولو كانوا أغنياء! كما ذهب إلى ذلك الشيخ الطوسي في «المبسوط» وابن شهرآشوب في «متشابهات القرآن» (ص552) والعلامة الحلي في «منتهى المطلب» (ج1/ص552، الطبعة القديمة) حيث قال:

«إذا ثبت هذا فهل يشترط منه الفقر أم لا؟ قال الشيخ [الطوسي] في المبسوط لا يشترط الفقر!! وهو أحد قولي الشافعي وفي الآخر شرطٌ. احتج الشيخ [الطوسي] بعموم الآية، ولأنه يستحق بالسهم فيستوي فيه الغنى والفقير!! كذي القربى!».

و لو قيل إنه إذا كان اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم أغنياء فإن لإمام المسلمين وحاكمهم الحق بصرف سهمهم في مصالح المسلمين لكان لإنفاق هذه الميزانية الضخمة في حاجات المسلمين مَحْمَلٌ مقبولٌ، ولكن القضية ليست كذلك فقد قال الفقيه «محمد بن إدريس» في السرائر:

«فإن فضل من ذلک شيءٌ كان هو الحافظ له والمتولي لحفظه عليهم ولا يجوز أن يملک شيئاً».

وقال الشيخ الطوسي في «النهاية» «و ليس لغيرهم (أي بني هاشم) شيءٌ من الأخماس».

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٠٨