تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

»، بل إن ابن إدريس صاحب «السرائر» لم يكتف بهذا الحد بل عمم الخُمس إلى أشياء أخرى أيضاً، فجعله يشمل جميع الأراضي المفتوحة عنوةً، مما يشمل جميع الأملاك التي بيد المسلمين اليوم في الهند والصين وأفريقيا وبلاد القوقاز وجميع البلدان الإسلامية ما عدا المدينة واليمن والبحرين حيث يجب إضافة خمس جميع إيراداتها من محاصيل الأراضي الزراعية والبساتين والبيادي وكل ما يستحصل من تلك الأراضي إلى الخُمس!! أقول إذا أخذنا كل ذلك بعين الاعتبار فإن الخُمس سيبلغ أكثر بكثير مما ادعيناه، فمثلاً أحد الأمور التي يشملها الخُمس: المعادن، وأحد المعادن: البترول، وأحد مصادر البترول في إيران بترول عبادان، وهو لا?يزال حتى الآن مدوناً في المخططات المعقدة التي رسمها البريطانيون، وأخيراً تم توقيع اتفاقية رغم كل الظلم والحجج والأعذار التي يتذرّعون بها لعدم إعطاء إيران حقَّها، وطبقاً لما نشرته صحيفة كيهان في عددها 7379 الصادر بتاريخ 12/12/1346 هجرية شمسية [=1967م] واستناداً إلى حسابات الخبراء الاقتصاديين والماليين فإن مبلغ إيرادات البترول خلال تنفيذ الخطة الرابعة مع حساب نسبة 20% من زيادة الإنتاج السنوية يصل إلى قرابة خمس مليارات وتسعمئة وسبعة ملايين دولار، فإذا حسبنا أن كل دولار يساوي سبع تومانات ونصف فإن خُمُس هذه الإيرادات يصل إلى قرابة أربعة وأربعين مليار ومئتين وخمسين مليون وخمسمئة ألف تومان، فإذا قسم هذا المبلغ وحده على السادة (الهاشميين) في إيران والذين لا يزيد عددهم عن مليون أو مليون ونصف نسمة لوصل لكل سيد من هذا المعدن وحده أكثر من خمسمئة تومان في اليوم، ولو أخذنا بفتوى بعض الفقهاء الذين يرون إعطاء سهم الإمام لهؤلاء السادة أيضاً لوصل عندئذ سهم كل واحد منهم من هذا المعدن وحده فقط إلى ألف تومان في اليوم!! (1) .

(1) هذا الحساب كان حين تأليف المؤلف لكتابه، أما اليوم حيث تم طباعة الكتاب بعون الله فطبقاً لتصريحات مسؤولي البلاد فإن إيرادات البترول السنوية تتجاوز العشرين مليار دولار وبالتالي فخمسها يساوي أربع مليارات دولار فلو قسمنا أرباح الخمس على السادة في إيران من هذا الطريق فقط لنال كل واحد مهم أكثر من ألف تومان يومياً.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٠٦