قال الشيخ رحمه الله: لا يصح القول بأن الله تعالى جعل أجر نبيه مودة أهل بيته (ع) ولا أنه جعل ذلك من أجره (ع) لأن أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التقرّب إلى الله تعالى هو الثواب الدائم وهو مستحق على الله تعالى في عدله وجوده وكرمه وليس المستحق على الأعمال يتعلق بالعباد لأن العمل يجب أن يكون لله تعالى خالصا وما كان لِلَّهِ فالأجر فيه على الله تعالى دون غيره. هذا مع أن الله تعالى يقول ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ ﴾ [هود/29] وفي موضع آخر ﴿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي.. ﴾ [هود/51]، فلو كان الأجر على ما ظنه أبو جعفر في معنى الآية لتناقض القرآن وذلك أنه كان تقدير الآية قل لا أسألكم عليه أجراً بل أسألكم عليه أجراً ويكون أيضاً إن أجري إلا على الله بل أجري على الله وعلى غيره وهذا محال لا يصح حمل القرآن عليه.
بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحث عميق في مسألة الخمسص ٢٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي