يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ...} [الممتحنة/1]
﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ...﴾ [المجادلة/22].
ففي جميع هذه الآيات جاءت كلمة «المَوَدَّةَ» ومشتقاتها بمعنى المحبة المشوبة بعداوة سابقة والمقترنة بالمصلحة وليست بمعنى الحب الصريح والخالص والحميم الذي يجب تقديمه لله تعالى، ولا يمكن أبداً أن يطلب رسول الله مثل تلك المحبة غير الكاملة لعلي وفاطمة والحسنين.
إن محبة علي وفاطمة والحسنين هي محبة للإيمان بالله بل محبة لله وعشق له مما لايحتاج إلى توصية لأن كل مؤمن عرف تلك الصفات التي كانت في علي وآل علي سرت محبتهم قهرياً إلى قلبه ولم يكن بحاجة إلى أن يؤمر بها ويدعى إليها، كما قال«كار لايل» البريطاني في كتابه «الأبطال»: «وأمَّا عليٌّ فلا يسعنا ألا أن نحبَّه ونعشقه».