تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى/23]

8- ويقول تعالى أيضاً في الآية 104 من سورة يوسف وهي سورة مدنية:

﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [يوسف/104]

إذن، بحكم سيرة عامة النبيِّين ونهجهم الواضح وبحكم الآيات الكريمات الخاصة بشأن عدم سؤال نبي آخر الزمان أي أجر أو مال من الناس تلقاء تبليغه إياهم رسالته، فإنه يصبح من المُسَلَّم به تماماً أنه لا يمكن أن يكون للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أي امتيازات مالية له أو لأسرته.

إذا عرفنا ذلك فثمة سؤال يطرح نفسه: ما الدليل على وجوب أن يخصَّصَ خمس جميع ثروات الدنيا أو على الأقل خمس جميع ثروات المسلمين في العالم لأسرة واحدة معينة لا يزيد عدد أفرادها - سواء كانوا من أفرادها فعلاً أم مدَّعين لذلك - عن واحد من كل ثلاثمئة من المسلمين أو واحد بالمليون من جميع سكان العالم؟

وذلك لأنه طبقاً لفتاوى الفقهاء الماضيين والحاضرين يجب أداء الخمس من خمسة وعشرين شيئاً بل أكثر من ذلك أي يجب أداء خمس جميع أنواع ثروات الدنيا التي بأيدي المسلمين للهاشميين الذين لا يوجد منهم أحد اليوم إلا أولاد فاطمة وربما أولاد العباس وعقيل.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٩٢