تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: فَبَكَى المُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَبَكَى الحَاضِرُونَ وَقَالَ: يا أَبَا الحَسَن عَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ، فأمَرَ بدفْعِهَا إلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّماً (1) .

لقد روينا في هذه الرسالة بعض النماذج عن أخبار ما كان يأخذه الأئمة (الإثني عشر) فقط ويقبلوه من أموال بيت المال دون أن يُسْمع منهم أي كلام بشأن حِلِّيَة أو حُرمة زكاة بيت المال عليهم، والحال أننا لو تقصَّينا جميع الأخبار لرأينا أن الأمر كان أشد من ذلك وأن الأموال التي كان بقية بني هاشم يقبلونها من الخلفاء وغيرهم يصعب إحصاؤها وحسابها! فعلى سبيل المثال يروي المرحوم «السيد علي خان المدني» (1120هـ) في «الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة» (ص175) فيقول: «زوَّج عبد الله بن جعفر ابنته أم كلثوم من الحجاج على ألفى ألف (أي مليونين) في السرّ وخمسمائة ألف في العلانية وحملها إليه إلى العراق فمكثت عنده ثمانية أشهر» (2) .

(1) المسعودي في «مروج الذهب»، 4/108، وابن خلكان (681هـ) في «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»، ج3/272-273 (طبع بيروت، دار الثقافة)، والصفدي (764هـ) في «الوافي بالوفيات»، ج22/ص49 (طبع بيروت: دار الثقافة، 1420هـ)، وانظر المجلسيُّ في «بحار الأنوار»، (ج50/ص211-212)، ومحسن الأمين في «أعيان الشيعة»، ج2/ص 38. (المترجِم).

(2) وقد ذكر المسعودي في مروج الذهب، في ترجمته للحجاج، هذا التزويج – دون ذكر المهر-، وعبارته فيه: «وقد كان الحجَّاج تزوَّج إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حين أمْلَقَ عبدُ الله وافتقر، وقد ذكرنا في كتابنا أخبار الزمان الخبر في ذلك وتهنئة ابن القَرِّية الحجَّاج بذلك». (المترجِم).

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٧٢