هذا ولما كانت تلك الحادثة قد وقعت في محضر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين مدحهم القرآن وأثنى عليهم ولم يعترض أحد منهم على هذا الأمر فإن هذا دليل قاطع أن أبا بكر كان صادقاً ومصيباً فيما رواه، خاصة أننا نرى عامة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد صدَّقوا قول أبي بكر عملياً إذْ كانوا يأخذون عطاءهم من بيت المال الذي أحد مصادر أمواله هو يقيناً وبالتأكيد الزكاةُ والصدقات. وكذلك بعد أن وضع عمر الدواوين كان أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله يأخذون سهمهم من بيت المال.
2- وجاء في جميع التواريخ والسير، ومنها ما نقله المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص109) (1) قال: «وكان (عمر بن الخطاب) فرض للعباس خمسة وعشرين ألفاً، وقيل: اثني عشر ألفاً، وأعطى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشرة آلاف عشرة آلاف، إلا من جرى عليها الملك. فقال نسوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفضلنا عليهن في القسمة، فسو بيننا؛ ففعل.» (2) .
(1) أو ج 31/ص 47 – 49 من الطبعة الجديدة للبحار. (المترجِم)
(2) الطبري، تاريخ الأمم والملوك، 3/109، وابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج2/ص503. (المترجِم)