رَوَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ المَدَائِنِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الجَعْدِ قَال: آكَدُ الأَسْبَابِ كَانَ فِي تَقَاعُدِ العَرَبِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْرُ المَالِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُفَضِّلُ شَرِيفاً عَلَى مَشْرُوفٍ، وَلَا عَرَبِيّاً عَلَى عَجَمِيٍّ...» (1) .
(1) طبقا للتواريخ المعتبرة قال الإمام علي عليه السلام شارحاً برنامج عمل حكومته الحقة: «أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ فَصَدَّقَ مِلَّتَنَا وَدَخَلَ فِي دِينِنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ حُقُوقَ الإِسْلَامِ وَحُدُودَهُ فَأَنْتُمْ عِبَادُ اللهِ وَالمَالُ مَالُ اللهِ يُقْسَمُ بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا فَضْلَ فِيهِ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ وَلِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللهِ غَداً أَحْسَنُ الجَزَاءِ وَأَفْضَلُ الثَّوَابِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ أَجْراً [جَزَاءً] وَلَا ثَوَاباً وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرار». [رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج7/ص37].
ثم قال عليه السلام في خطبة اليوم الرابع لخلافته: «فَأَمَّا هَذَا الفَيْ ءُ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فِيهِ أَثَرَةٌ فَقَدْ فَرَغَ اللهُ مِنْ قِسْمَتِهِ فَهُوَ مَالُ اللهِ وَأَنْتُمْ عِبَادُ اللهِ المُسْلِمُونَ وَهَذَا كِتَابُ اللهِ بِهِ أَقْرَرْنَا وَلَهُ أَسْلَمْنَا». [رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، ج7/ص40، وَابن شعبة الحراني في «تحف العقول» ص184.].