تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? [هذا شروع في بيان الصيام المكروه، وهو كما يلي]:

- قوله: [ويكره: 1 - إفراد رجب]:

فعند ابن أبي شيبة: أن عمر - رضي الله عنه - كان يضرب أيدي المترجِّبين، يعني الذين يفردون رجب بالصيام ويخصونه بالصيام، فكان يضرب أيديهم على الطعام، ويقول: " إنما هو شهر تعظمه أهل الجاهلية ".

وحكى شيخ الأسلام في تحريم إفراده وجهين والذي يظهر التحريم.

فإن: 1 - لم يفرده بالصيام بل صام شهراً آخر فلا كراهة، 2 - وكذا إذا أفطر بعض أيامه.

• [المشيقح: يكره أن يفرد رجباً بالصوم:

1 - لأن فيه تشبهاً بأهل الجاهلية، فقد كانوا يعظمون رجب، وكذلك أهل البدع.

2 - ورجب لم يرد ما يدل على تعظيمه على وجه الخصوص.

? وابن رجب رحمه الله له رسالة في إبطال ما ورد في شهر رجب، وصيام شهر رجب له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يصوم شهراً قبله أو شهراً بعده، هذا جائز ولا بأس به لأنه لم يفرد رجب بالصوم، فإذا صام شهراً قبله وشهراً بعده جائز ولا بأس به.

الحالة الثانية: أن يفطر بعض أيامه هذا جائز ولا بأس به؛ لأنه لم يصمه كاملاً والنهي أن يصمه كاملاً.

الحالة الثالثة: أن يصومه كاملاً وحده فهو الذي نص عليه المؤلف.].

? [الخليل: لا يكره إلا رجب، غيره لو صامه: جاز.].

- قوله: [2 - والجمعة]:

• [اختيارات: [مسألة إفراد الجمعة بصوم]:

? المقصود بهذه المسألة:

تقرر شرعاً تحريم صيام يومي العيد، وكما هو معلوم فالجمعة عيد الأسبوع، وموضوع هذه المسألة بحث جواز إفرادها بصيام.

? تحرير محل الخلاف:

لهذه المسألة صور منها:

1 - أن تصام الجمعة مع يوم قبلها أو بعدها كما لو وقعت في الأيام البيض.

2 - أو يقع يوم عرفة أو عاشوراء يوم جمعة

3 - أن تصام دون يوم قبلها أو يوم بعدها لكنها لم تقصد لذاتها كما يتأسى بصيام داود يصوم يوماً ويفطر يوماً، فهو لا بد أن يصوم كل أسبوعين جمعة ويفطر قبلها وبعدها.

4 - أن تصام دون غيرها قضاء لصوم واجب إذا تعينت كحال الموظف الذي لا يستطيع القضاء إلا يوم الجمعة؛ لأنها يوم راحته.

5 - أن تخص الجمعة لذاتها مفردة. وهذه الصورة الخامسة: هي محل البحث في هذه المسألة.

? سبب الخلاف:

والسبب في اختلافهم اختلاف الآثار في ذلك، ويمكن أن يضاف أن بعض المبيحين كمالك لم تبلغه أحاديث النهي كما قال الداوودي: من أصحاب مالك: لم يبلغ مالكاً حديث النهي، ولو بلغه لم يخالفه.

? اخيتار شيخ الإسلام وهو قول الظاهرية ورجحه المحقق: أنه يحرم صومه.

وسبب الترجيح:

1 - لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارض: كحديث أبي هريرة، وحديث جويرة، وأنه يوم عيد ...

قال · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٧٩