- قوله: [يسن صيام أيام البيض]:
أيام البيض هي: اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وسميت بأيام البيض، لابيضاض ليلها بالقمر، ولذا فلا يصح لغة أن يقال: الأيام البيض، وإنما يقال: أيام البيض؛ لأن الأيام كلها بيض، وإنما يقال: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض:
? [الأدلة على ذلك]:
1 - وقد روى النسائي من حديث مِلْحان القيسي، والحديث صحيح قال: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصوم البيض، ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ".
2 - وفي الترمذي والحديث إسناده حسن، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يا أبا ذر إذا صمت من الشهر، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة). إذاً يستحب صيام أيام البيض.
• [المشيقح: وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان، وفي إسناده يحيى بن سام ولكن لم يتابع وبعض الأئمة يرى ضعف الحديث ولا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1).
وعلى كل حال سواءً ثبت هذا الحديث أم لم يثبت فإن صيام ثلاثة أيام من كل شهر مشروعة سواءً صامها في أيام البيض أو صامها في غير أيام البيض].
? [مسألة: هل تصح متفرقة]:
وإن صام ثلاثة أيام من الشهر من أوله أو من وسطه أو من آخره أو كانت متفرقة، فذلك مستحب أيضا:
1 - فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد ".
2 - وفي الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: (صم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر)،
3 - وعن عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم أنها قالت: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم من الشهر ثلاثة أيام " فقيل لها: من أيه كان يصوم؟ قالت: " كان لا يبالي من أيه صام ".
إذاً يستحب أن يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، من أيه كانت، فإن صامها من أيام البيض، فإن هذا حسن للأحاديث المتقدمة (2).
- قوله: [والاثنين والخميس]: [والأدلة على ذلك]:
1 - ففي سنن أبي داود من حديث أسامة قال: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصوم الاثنين والخميس ويقول: (إن أعمال العباد تعرض على الله يوم الاثنين والخميس)،
2 - ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وزاد (فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)،
3 - وفي النسائي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرى صيام الاثنين والخميس ".
• [المشيقح: يستحب صيام يوم الاثنين، ويدل لهذا ما ثبت في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صيام يوم الاثنين فقال: ((ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه أو أنزل علي فيه)).
(1) ? [الخليل: موافقة أيام البيض: فيه أربعة أحاديث كلها ضعيفة ضعف يسير:
[ق1] لا يثبت فيه شيء، [ق2] بمجموعها تصحح.
الأمر يسير: ما دام أنه - صلى الله عليه وسلم - يصوم 3 أيام من كل شهر لا يضر أن توافق أيام البيض. للسنة.
وأما صيامها أي يوم كانت: سنة بالإجماع. .].
(2) [المشيقح: وذكر بعض العلماء أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر هو السنة الراتبة للصيام.].