? سبب الخلاف:
يظهر أن الحنابلة علقوا الحكم على الفعل؛ لحديث: " أفطر الحاجم والمحجوم". بينما علق شيخ الإسلام الحكم على المعنى الذي سبق إيضاحه.
? والمعنى الذي يقصده شيخ الإسلام: هنا علة فطر الحاجم وهو مظنة أن يسبق إلى جوفه شيء من الدم قياساً على وضوء النائم مع أنه لا يقطع بنقض الوضوء.
? اختيار شيخ الإسلام ورجحه المحقق: عدم الفطر الحاجم، خلافاً للحنابلة.
? ثمرة الخلاف:
في الآلات الحديثة التي تعتمد على تفريغ الهواء آلياً يفطر الطبيب المباشر عند الحنابلة، ولا يفطر عند شيخ الإسلام.].
•2 - [اختيارات: [مسألة: فطر المحجوم إذا لم يخرج منه دم]:
المقصود بهذه المسألة: قد يحتجم المرء ويستعصى على الحاجم إخراج الدم لحال المحجوم أو طبيعة المناخ أو طبيعة البلاد أو غيرها من الأسباب. فهل نحكم بفطره حتى وإن لم يخرج منه دم؟.
? تحرير محل النزاع:
من التعريف السابق يظهر لنا أن المحجوم له حالتان:
1 - أن يخرج الدم منه، وهي موضع اتفاق بين شيخ الإسلام والحنابلة.
2 - عدم خروج الدم منه، وهو موضوع هذه المسألة.
? سبب الخلاف:
يرجع الخلاف في هذه المسألة إلى أن الحنابلة أجروا منطوق حديث: أفطر الحاجم والمحجوم ". وشيخ الإسلام وإن كان راعى النص وخالف مع الحنابلة الجمهور في فطر الحاجم والمحجوم؛ لكنه – رحمه الله – لم ينس مقاصد التشريع فربط الحكم بغرض الحجامة وهو خروج الدم.
? اختيار شيخ الإسلام ورجحه المحقق: عدم الفطر خلافاً للحنابلة. وذلك:
1 - لاتساقه مع مقاصد الشريعة.
2 - ولأن الفصد دون دم يمكن قياسه على الجروح، والجروح لا تفطر ولو خرج منه الدم.
3 - ولأن الحجامة لا تكون حجامة بمجرد القطع إذ هو سبب لا بد من إضافته إلى نتيجته وهو حصول الدم لتسمى حجامة والذي خروجه هو مقصودها. .].
•3 - [اختيارات: [مسألة: الفصد للصائم]:
? المقصود بهذه المسألة: عندما يفسد المسلم عرقاً من عروقه ويسيل الدم دون مص، فهل يكون حكم الفصد حكم الحجامة؟.
? سبب الخلاف:
اختلافهم في قياس الفصد على الحجامة، وهل هي بمعناه أم لا؟.
? اختار شيخ الإسلام ورجحه المحقق: الفطر بالفصد فقال – رحمه الله -: يفطر بالحجامة والفصاد ونحوهما، وذلك لأن المعنى الموجود في الحجامة موجود في الفصاد شرعاً وطبعاً ...
? 4 - [مسألة: التشريط للصائم]:
? المقصود بهذه المسألة: التشريط في اللغة: هو شقٌّ الجلد شقا يسيراً. والمقصود بهذه المسألة: هل يفطر المشروط إذا خرج منه الدم أم لا؟. ويخرج بهذا التعريف الشارط، وكذا المشروط حال عدم خروج الدم.
? سبب الخلاف:
يرجع الخلاف إلى أن الحنابلة اقتصروا على مورد النص لفظاً، وأما شيخ الإسلام فطرد المعنى إلى التشريط.