تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما التساؤل الآن فهو عن الآثار الخطيرة التي نجمت عن مسلسل الإفلاس هذا:

أولاً: انخفاض سعر الدولار أمام العملات الأجنبية , فمنذ بداية العام الحالي انخفض الدولار بنحو 12% أمام اليورو , كما انخفض بنحو 6% أمام الجنيه الاسترليني , وبالنسبة نفسها تقريبا أمام الين الياباني، كما بينا سابقاً.

ثانياً: التراجع الحاد في أسعار الأوراق المالية في البورصة " وول ستريت " وغيرها من أسواق المال الأمريكية.

ثالثاً: فقد المستثمرين ثقتهم في الاقتصاد الأمريكي.

رابعاً: اتجاه البطالة نحو التزايد بسبب إفلاس بعض الشركات وتقليص حجم الأعمال في البعض الآخر , فطبقا لأحدث البيانات ارتفعت البطالة في أمريكا في شهر مايو 2002 إلى 6% لتسجل أعلي مستوي لها منذ أكثر من سبع سنوات.

خامساً: أن كثيرا من البنوك المركزية بدأت تعيد النظر في اقتناء المعدن الأصفر " الذهب " إلى خزائنها كاحتياطي بعد التخلي عن هذه السياسة في السبعينيات من القرن الماضي حيث قامت كثير من البنوك المركزية ببيع احتياطياتها من الذهب بعد أن فقد بريقه كمستودع للقيمة.

ثانياً: آثار الغزوة سياسياً:

تركت أحداث 11 سبتمبر, وبعمق, آثاراً واسعة على الوضع الدولي، ومثلَّت ساحة مصيرية لاختبار الأبعاد السياسية للوضع الدولي الذى حاولت الولايات المتحدة فرضه على العالم، وإعادة تشكيله وعلى رأس هذه الأبعاد قيادة الولايات المتحدة للتحالف الغربي ودورها العالمي كقوة عظمى وحيدة، وكذلك مخططاتها بالنسبة للأمة الإسلامية بعدما اندفعت في حروب ضدها ... متدحرجةً ككرة الثلج، بدأت من افغانستان ووصلت إلى العراق. وهكذا كانت ضربات 11 سبتمبر البداية لتفجير سلسلة من التناقضات داخل الدول الغربية وبين هذه الدول الغربية والولايات المتحدة.

بداية النهاية لطغاة العالم · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بداية النهاية لطغاة العالمص ٢٠