تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الرابع: ألا يكون فى ذلك أذية على أحد فإن كان فيه أذية كان ممنوعاً مثل أن تظهر الأصوات ولا يخلو من فتنة أيضاً وقد نهى النبى صلى الله علية وسلم المصلين أن يجهر بعضهم على بعض فى القراءة لما فى ذلك من التشويش والإيذاء فكيف بأصوات الدفوف والغناء؟!

- أما تصوير المشهد بآلة التصوير فلا يشك عاقل فى قبحه ولا يرضى عاقل فضلاً عن مؤمن أن تلتقط صور محارمه من الأمهات والبنات والأخوات والزوجات وغيرهن لتكون سلعة تُعرض لكل واحد، أو ألعوبة يتمتع بالنظر إليها كل فاسق. وأقبح من ذلك تصوير المشهد بواسطة الفيديو لأنه يصور المشهد حياً بالمرأى والمسمع وهو أمر ينكره كل ذى عقل سليم ودين مستقين ولا يتخيل أحد أن يستبيحه من عنده حياء وإيمان.

- وأما الرقص من النساء فهو قبيح لا نفتى بجوازه لما بلغنا من الأحداث التى تقع بين النساء بسببه.

- وأما إن كان من الرجال فهو أقبح وهو من تشبه الرجال بالنساء ولا يخفى ما فيه، واما إن كان بين الرجال والنساء مختلطين، كما يفعله بعض السفهاء فهو أعظم وأقبح لما فيه من الاختلاط والفتنة العظيمة لاسيما وأن المناسبة مناسبة نكاح ونشوة عرس.

- واما ما ذكره السائل من أن الزوج يحضر أمام مجمع النساء ويُقِّبل زوجته أمامهن فإن تعجب فعجباً أن يحدث مثل هذا من رجل أنعم الله عليه بنعمة الزواج فقابلها بهذا الفعل المنكر شرعاً وعقلاً ومروءة. وكيف يبيح لنفسه أن يقوم بهذا الفعل أمام النساء وفى نشوة العرس الذى هو مثار الشهوة؟! ثم كيف يمكنه أهل الزوجة من هذا؟! أفلا يخافون أن يشاهد هذا الرجل فى مجتمع هؤلاء النساء من هى أجمل من زوجته وأبهى فتسقط زوجته من عينه ويدور فى رأسه من التفكير الشئ الكثير وتكون العاقبة بينه وبين عروسه غير حميدة؟!

بدع ومنكرات الأفراح · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بدع ومنكرات الأفراحص ٣٤