تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل من تسحب منهم وترحزح. فأخنوهم حيث وجدوهم، وأسروهم ال وصفدوهم . وأرسل المعز الخلع والنفقات إلى من أقام منهم . فحمدوا عاقبة الثبات، وظغروا بالسلامة والصلات . وتوجه الأمير فارس الدين اقطاى الحمدار الصالحى وهو يومثذ كبير البحرية ومعه ألفا فارس من العساكر المصرية للقاء الطائفة الى وصلت من العساكر الناصرية. فلم يقدموا يل لوقتهم انهزموا. ولما عادوا إلى الملك الناصر: سار بنفسه من الشام فى جيشه العام، وأمسك الملك الناصر داود ابن الملك المعظم ابن العادل بمدينة حص لأمور وجد عليه سيها وسجنه، وكان داود شاعرا وفى الأدب ماهر]، فقال فى محبسه أبياتا منها هذه :

الهى إلهى انت أعلا وأعلم    محقوق ماتبدى الصدور وتكم

أغثنا أغشتا من عهاتا بكن لنا    بك النصر حتى يعزلوا ثم يهزموا

فتصرك جعول لنا ومعجل    ويرك معلوم لدينا ومكعلم

صدمتها بجيوش لو صدمت بها    شم الجبال أزالتها ولم تزل

فأصبحت بعد عز الملك خاضعة    لذلة الملك طول الدهر في سمل

أمست خرابا وأضحى أهلها رمما    اسطرتها بد الأيام فى المثل

هدمت ما شيدوا فرقت ما جمعوا    نقضت ما آبرموه شسر حتفل

وعندما أصبحت قفرا مشبازلم    من السواحل بعد الأهل فى عطل

رحلت عها ولكن قمد آقمت ها    من خوف بأسك جيشأ بغير مرتحل

ورحل السلطان إلى دمشق فعزل عنها الأمير حسام الدين لأجين وولاها علم الدين الشجاعى، وسار منها إلى الديار المصرية وعبر إلى القاهرة المحروسة.

ال وهى مزينة زينة تذهل الأبصار ومواكبه محفوفة بالجحفل الجرار والأسرى بين يديه فى خلق الأسار . وطلع القلعة مسرورأ بما أوتى من التمكين والفتح المبين والفرح بذلك قد عم الناس أحمعين . وفى هذه السنة هلك أرغون ابن أبغا ملك التتار (وقام كيخاتوا أخوه مقامه وخلف أوغون من الأولاد الذكور : قزانوخربندا. وفيها أيضا قتل تلابغا ملك التتار ببيت بركة وملك تقطا بن منكوتمر عوضا عنه . وفيها سير السلطان نجم الدين خضر ال و بدر الدين سلامش إلى بلد الروم لأمور بلغته عنهما، فأراد إبعادها، وأرسل نسوانهما معهما . وانقضت هنه للسنةوهو متع بسلطانه، قرير العبن فى أوطانه

التحفة الملوكية في الدولة التركية · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة الملوكية في الدولة التركيةص ٢٩