تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الفرق بين إن وأن لما قدم أن (إن) المكسورة، و(أن) المفتوحة متفقان في التوكيد ومتفقان في الدخول على المبتدأ والخبر، واتفقا في العمل اخذ يبين الفرق بينهما، وآخذ الناس في الفرق بينهما ماخد: أحدهما: تبيين مواضع (إن) المكسورة لا غير، وتبيين المواضع التي تكسر فيها وتفتح، وما يبقى بعدها فتكون فيه مفتوحة، فقالوا: إن (إن) تكسر في أربعة مواضع، وتكسر وتفتح في أربعة آخر، وما عدا هذه المواضع الثمانية تفتح لا غير.

فالمواضع الأربعة التي تكسر فيها لا غير: أن تكون أول الكلام، نحو: إن زيدا قائم، وإن عمرا خارج، ولا يجوز أن تقول: أنك قائم كرهت، وإنما يقال: كرهت آنك قائم ، وتقول: عندي أنك عاقل، ولا تقول: أنك عاقل عندي، وتقول لأنك فاضل قصدتك، لأن (أن) المفتوحة قد اعتمدت على حرف الجر، ويجوز آن تقول: أنك فاضل قصدتك، لأن المعنى: لأنك فاضل. واختلف النحويون في (أن) هذه إذا حذف منها حرف الجر: فمنهم من ذهب إلى أتها في موضع نصب، ومنهم من ذهب إلى آنها في موضع خفض، وأن حرف الجر حذف وبقي عمله، وهذا مذهب سيبويه(1)، وهو عندي حسن، لما ذكرته من (1) الكتاب 128/3

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة