تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لم يخالف سيبويه فيما قال من إجازته في الشعر واستدلاله بالبيت إلا المبرد(2)، فإنه لم يجزه، وأخذ يتأول البيت فقال: الضمير من مصطلاهما عائد على الأعالي، فالمعنى كميتا الأعالي جونتا مصطلى الأعالي وفي هذا بعد لا يخفى لأنه جعل الأعالي أولا كميتا فهذا يقتضي أن الأعالي كلها كميت بظاهره، فهذا بعيد ثم قال بعد: جونتا مصطلى الأعالي. وقد صح أن العرب تقول: مررت برجل حسن وجهه، بما ذكره ابن السيد وغيره، فإذا صح النصب صح الخفض، وهذا لا إشكال فيه لأن الخفض في هذا الباب ثان عن النصب، فكما جاز: مررت برجل حسن الوجه؛ لأنهم قد قالوا: مررت برجل حسن الوجه: فيجوز: مررت برجل حسن وجهه(2).:: .. رجل الضارب الغلام .. الحسن في قولك مررت..

. سن، وإنما جاء في الشعر: صحت فيما شبه به، وإذا جئت: مررت برجل حسن وجهه بنصب وجهه؛ لأنك0 ... علم أنه لا يعني من الوجوه إلا وجهه، فهو بمنزلة قولك: حسن وجهه في المعنى...

. في الوجه المعرف بالألف واللام، جاز في الوجه فيه إذا أضيف إلى المضمر للضرورة وإذا جاز النصب جاز الخفض ومن يقل: مررت بسرج خز صفته يقل: مررت بسرج خز الصفة، ويكون فيه من الوجوه ما كان في قولك: مررت برجل حسن الوجه والتعريف كالتعريف. فاحفظه فإنه صحيح.

(1) انظر إصلاح الخلل ص 216، شرح الجمل لابن عصفور 573/1.

(2) هذا بداية موضع التمزق الذي أصاب الصفحة الأخيرة وقد سقط من جرائه الموضع الثالث من المواضع التي انتقدت على الزجاجي. وقد ذكره المؤلف في الشرح المختصر فقال: والموضع الثالث: وهو قوله (لأته قد اضاف الشيء إلى تفسه). وأتت إذا قلت: مررت برجل حسن الوجه فقد أضفت الحسن الى الوجه والحسن هو الوجه، فقد أضاف الشيء إلى نفسه، وإنما امتنعت حسن وجهه لأته لم ينقل الضمير إلى حن، فيجب آن يرفع الوجه، لأنه 101

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة