============================================================ الثاني، فتقول: ثلاثة الأثواب ومائة الدرهم، على ما يتبين في باب معرفة العدد.
رإنما جمع بين الألف واللام في باب العدد على ضعفه، لأن المقصود بالتعريف الأول، والقصد بالألف واللام الداخلة على الثاني تعريف الثاني، فقد صار الأول - على هذا- مخالفا لقولك: غلام الرجل، وذلك أن الألف واللام في: غلام الرجل، إنما دخلت لتعريف الرجل، وتعريف الغلام بالاضافة إلى الرجل، والألف واللام في ثلاثة الأثواب إنما دخلت لتعريف الأول، لكنها أخرت للثاني؛ لأنه لا يوجد في كلام العرب مضاف إلى غير ألف ولام تدخله الألف واللام، ولذلك قال الفراء: يجوز عندي القياس ان يقال: الثلاثة الأثواب: وإن كان غير مسموع(1). فلما كانت الألف واللام الداخلتان على ثلاثة الأثواب إنما أرادوا بهما تعريف الأول لا الثاني أرادوا الا يخلوا الأول منهما، وشبهوه بالحسن الوجه والضارب الغلام، وسيتبين هذا كله بأكمل مما ذكرته.
الرابع: أن تكون الألف واللام في الأول دون الثاني، فهذا لا يجوز في جميع أبواب العربية إلا في هذا الباب وفي باب اسم الفاعل بشرط أن يكونا مثنيين أو مجموعين بالواو والنون، وذلك نحو قولك: هم الضاربر زيل، والطيبو أخبار، ويكون إسقاط النون للتخفيف، ولا يكون في غير هذا، وقد تقدم في باب اسم الفاعل آن قولك: هما الضاربا زيد، أحسن من قولك: هما الضاربا زيدا وكلاهما جائز(2)، فيجوز في هذا الباب آن تقول: هم الطيبو أخبار، والطيبو أخبارا، والخفض أحسن، وقد تقدم أن حذف النون من قولك: هم الضاربو زيد لطول الكلام بالصلة، وأن يتنؤل منزلة: هم الذين ضربوا (1) انظر ما تقدم ص 1002.
(1) انظر ما تقدم صه0 10 - 1009.