تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ على التشبيه بالمفعول به، وكذلك قالوا: مررت برجل قائم أبا على التشبيه أيضا، ولا يجوز آن يكون الأب هنا منصوبا على التمييز كما كان ذلك في قولك: مررت برجل حسي وجها؛ لأنه لا يجوز أن تقول: قام زيد ابا فبهذا تعتبر صحة التمييز في هذا النوع. وأما النصب على التشبيه بالمفعول به فجائز فيها كلها.

اذا صح النصب على ما ذكرته صحت الإضافة فقلت: مررت برجل قائم الأب وقائم أب على ما تقدم في: حسن الوجه وحسن وجه، ولما جاز هذا في اسم الفاعل غير المتعذي على التشبيه بالمتعدي جاز في اسم المفعول أيضا، فقالوا: مررت برجل معروفي النسب، الأصل: معروفي نسبه ثم لما طال نقلوا الضمير، فجعلوه المفعول الذي لم يسم فاعله، وصار بعد رفعه الضمير طالبا للنصب فنصب على التشبيه بالمفعول به، فشبه بقولك: مررت برجل معطى الدرهم، فقالوا: مررت برجل معروفي النسب ومعروفي سيا، ولما صح النصب صحت الإضافة فالنصب على التشبيه بالمفعول به يكون في ثلاثة أشياء: في الصفات التي تثتى وتجمع وتؤنث وليست باسم فاعل ولا اسم مفعول ولا أمثلة المبالغة نحو: حسن وشديد وكريم، وفي اسم الفاعل نحو: مررت برجل قائم الأب، وقد جاء أبو القاسم بعد هذا بقول الشاعر: 263 - لاحق بطن بقرا سمين (1) ولاحق اسم فاعل وفي اسم المفعول نحو: مررت برجل معروفي النسب، وقد تقدم أن أمثلة المبالغة تجري مجرى اسم الفاعل(2)، فيجوز (1) البيت لحميد الأرقط كما في الكتاب 197/1 وشرح ابياته لابن السيرافي 174/1، وانظر المقتضب 159/4، الجمل ص 108، شرح آيياته لابن سيده ل 119، الحلل ص 134، الفصول والجمل ص 118، الفصول الخسون ص 220، شرح المفصل */3، 84.

(1) انظر ما تقدم صه105.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة