عبد الرحمن بن بوذويه (١)، أن معمرًا ذكره عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة بمثل حديث ابن المسيب، عن الزهري.
ويدل على ذلك أيضًا أن الحديث وجد له أصل عن سعيد بن المسيب، فقد رواه سعيد بن أبي هلال عن الزهري، عن ابن المسيب عن النبي ﷺ مرسلًا (٢). قال محمد بن يحيى الذهلي: فقد وجدنا ذكر سعيد بن المسيب في هذا الحديث من غير رواية معمر، فالحديثان محفوظان (٣)
وأما حيث لم تأت رواية تجمع الوجهين فالقول باحتمال أن يكون الحديث عند الراوي المختلف عليه على الوجهين، فحدث به كل مرة على أحدهما احتمال بعيد عن التحقيق، ومدار الأمر عند أئمة هذا الفن كما قال السخاوي على ما يقوى في الظن (٤).
(١) عبد الرحمن بن بُوذُويه، ويقال: ابن عمر بن بوذُويه الصنعاني. قال الأثرم: ذكره أحمد بن حنبل فأني عليه خيرًا تهذيب الكمال ١٧/ ٨. وكذلك أثنى عليه الذهلي فقال: كان من متثبتيهم التمهيد ٩/ ٣٩. ووثقه الذهبي الكاشف ٣١٥٦. وقال ابن حجر: مقبول ٣٨٤٢.
(٢) ذكره ابن عبد البر التمهيد ٩/ ٣٩ - ٤٠.
(٣) الموضع نفسه.
(٤) فتح المغيث ١/ ٣٢٧.