تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيه، عن عمر به مرفوعًا.

ورواه أحمد بن منصور الرمادي (١) فقال: أحسبه قال: عن عمر (٢).

وذكر الإمام أحمد أن عبد الرزاق حدثهم به عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه مرسلًا، ليس فيه عمر، وهكذا هو في "مصنف عبد الرزاق" المطبوع (٣)، وذكر الترمذي أن سليمان بن معبد رواه كذلك (٤).

وهنا أيضًا لم يصرح الإمام أحمد بالترجيح، وإنما اكتفى بالإشارة إلى الاختلاف، وقد يقوى القول بالترجيح هنا لما عُلم من أن عبد الرزاق كان بآخرة يقبل التلقين، وذلك بعد ذهاب بصره، وسماع أحمد منه كان قبل ذلك وهو في الصحة، فروايته مرجحة على ما خالفها عند الاختلاف، كما هو الحال هنا.

وقد صرح بترجيح الإرسال ابن معين (٥)، والبخاري (٦). وذكر أبو حاتم ما يدل على أن الرواية الموصولة كان من عبد الرزاق بآخرة، مما يدل على ترجيحه للإرسال. قال: "روى عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ: "كلوا الزيت وائتدموا به"، حدث به مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن النبي ﷺ، هكذا رواه دهرًا، ثم قال بعد: زيد بن أسلم، عن أبيه، أحسبه عن عمر، عن النبي ﷺ، ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ بلا شك" (٧).

(١) تقدمت ترجمته ص ٣٦٩، وأن سماعه من عبد الرزاق كان بعد ذهاب بصره.

(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥/ ١٠٠ ح ٥٩٣٩.

(٣) ٤٢٢/ ١٠ ح ١٩٥٦٨.

(٤) الجامع الموضع نفسه.

(٥) التاريخ - برواية الدوري ٣/ ١٤٢ رقم ٥٩٥.

(٦) علل الترمذي الكبير ٢/ ٧٧٩.

(٧) علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٥ - ١٦ ح ١٥٢٠. وفهم محقق كتاب علل الترمذي الكبير أن هذا يقتضى تصحيح الحديث بصحة رواية الوصل حيث رواه بلا شك، ولم ينتبه إلى أن ذلك بيان لوجه علة الرواية وإشارة إلى ثبوت اضطراب عبد الرزاق في رواية الحديث بعد ذهاب بصره.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ٨٨٥