تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صالح: «قال أبي: سمع شريك من أبي إسحاق قديمًا، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير، وإسرائيل، وزكريا». (١)

وقال أبو داود: «سمعت أحمد قال: زهير، وزكريا، وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين، ولا أُراه إلا من أبي إسحاق، هو السبيعي. قال: قلت لأحمد: شريك منهم؟ قال: شريك سمع قديمًا».

فقدم شريكًا على هؤلاء لقدم سماعه من أبي إسحاق.

فالطبقة الثانية من أصحاب أبي إسحاق هو شريك وحده، فالنصوص عن الإمام أحمد تدل على أنه ليس أعلى منه في أبي إسحاق إلا شعبة والثوري.

والطبقة الثالثة هم سائر الرواة الذين سمعوا من أبي إسحاق بأخرة وفيهم أئمة

أجلاء؛ وهم: زهير بن معاوية الجعفي، وزكريا بن أبي زائدة، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق،، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق، وأبوهما يونس بن أبي إسحاق، وأبو الأحوص سلاّم بن سُليم.

وأما الترتيب بين أهل هذه الطبقة، فقد تقدم عن أحمد في رواية أبي داود أنه يقول في الثلاثة الأولين: زهير، وزكريا، وإسرايئل: ما أقربهم في حديث أبي إسحاق.

وقال صالح: «قال أبي: إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إليّ في أبي إسحاق، ثم قال: ما أقربهما». (٢)

فالظاهر أنه لم يفضّل بينهما في الآخر.

أما إسرائيل وأخوه عيسى، وأبوهما يونس فقال عبد الله: «سألت أبي: أيما أصح حديثًا عيسى أو أبوه يونس؟ قال: لا عيسى أصح حديثًا. قيل له: عيسى أو

(١) الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٦).

(٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٢/ ٩٠ رقم ٦٤٣).

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديثج ٢ · ص ١٠٧١