قلت: وكان أبو إسحاق قد تأخر؟ قال: إي والله، هؤلاء الصغار زهير، وإسرائيل يزيدون في الإسناد وفي الكلام». (١)
فشعبة والثوري هما الطبقة الأولى من أصحاب أبي إسحاق، وقدم شعبة على الثوري، لكون سماعه من أبي إسحاق أقدم، لأن أبا إسحاق كان قد تغير، فكل ما كان السماع منه أقدم كان ذلك أثبت.
وقال الفضل بن زياد: «سئل أبا عبد الله عن شريك وإسرائيل عن أبي إسحاق أيهما أحب إليك؟ فقال: شريك أحب إلي، لأن شريكًا أقدم سماعًا من أبي إسحاق،
وأما المشايخ فإسرائيل». (٢)
فقدم شريكًا على إسرئيل بن يونس بن أبي إسحاق في أبي إسحاق خاصة دون سائر الشيوخ لقدم سماعه من أبي إسحاق.
وقال المروذي: «قال أحمد: شريك حسن الرواية عن أبي إسحاق». (٣)
وقال عبد الله: «قال: شريك عن أبي إسحاق قال: كان ثبتًا فيه». (٤)
وقال حنبل بن إسحاق: «وسئل أبو عبد الله: من أحب إليك؟ جرير بن عبد الحميد أو شريك؟ قال: جرير أقل سقطًا من شريك، شريك كان يخطئ. قيل له: فأبو الأحوص أو شريك؟ قال: شريك. قيل له: فمن في أبي إسحاق؟ قال: شريك، شريك سمع قديمًا». (٥) فقدم شريكًا على جرير الضبي في أبي إسحاق خاصة دون غيره من المشايخ. وأما أبو الأحوص فهو دون شريك مطلقًا.
(١) حكاه ابن رجب (شرح علل الترمذي ٢/ ٧١٠).
(٢) المعرفة والتاريخ (٢/ ١٦٨).
(٣) العلل ومعرفة الرجال - برواية المروذي وغيره (ص ٤٨ رقم ٢٤).
(٤) العلل ومعرفة الرجال - برواية عبد الله (١/ ٢٥١ رقم ٣٤٨).
(٥) تاريخ بغداد (٧/ ٢٥٩).