وحدثناه إسحاق بن يوسف، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تصلوا بعد العصر، إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة" قال سفيان: فما أدري بمكة يعني أو بغيرها؟ (١).
والظاهر من هذا التصرف من الإمام أحمد الإشارة إلى خطأ الأزرق - وإن لم يصرح بذلك - حيث خالف عبد الرحمن بن مهدي، وخالف رواية شعبة فجعل الحديث من رواية أبي إسحاق. ولذلك قال الدارقطني لما ذكر الحديث في كتابه العلل (٢): "حدث بهذا الحديث إسحاق الأزرق، عن الثوري بإسناد آخر: عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، ولم يتابع عليه، والصحيح حديث منصور عن هلال بن يساف" (٣).
جرير بن حازم:
عن قتادة:
قال الفسوي: حدثني الفضل، سئل - يعني أبا عبد الله - عن جرير بن حازم وأبي هلال … قال: إن جرير وهم في أحاديث عن قتادة (٤).
وقال أحمد أيضًا: جرير كان يحدثهم بالتوهم أشياء عن قتادة يسندها بواطيل (٥).
وقال أيضًا: كأن حديثه عن قتادة غير حديث الناس، يسند أشياء ويوقف الناس (٦).
(١) المصدر نفسه ٢/ ٣٢٤ ح ١٠٧٦.
(٢) علل الدارقطني ٤/ ١٤٧.
(٣) الموضع نفسه.
(٤) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٦٧.
(٥) شرح علل الترمذي ٢/ ٧٨٤.
(٦) الموضع نفسه.