تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم رحمه الله: الثناء على المنعم المتعلق بالنعمة نوعان:

1 - عام: وهو وصفه بالجود والكرم.

2 - خاص: وهو التحدث بنعمته والإخبار بوصولها إليه من جهته، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾

[الضحى: 11].

وفي هذا التحديث المأمور به قولان:

أحدهما: أنه ذكر النعمة والإخبار بها، وقوله: أنعم الله علي بكذا وكذا.

والتحدث بنعمة الله شكر، كما في حديث جابر مرفوعا: «من صنع إليه معروف فليجز به، فإن لم يجد ما يجزي به فليثن، فإنه إذا أثنى فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور» (1).

فذكر هنا أقسام الخلق الثلاثة:

أ- شاكر النعمة المثني بها.

ب- والجاحد لها والكاتم لها.

ج- والمظهر أنه من أهلها، وليس من أهلها.

خاطرة: الثرثرة بالنعم:

(1) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (69)، والترمذي (2035)، وابن حبان (2073)، والبغوي في التفسير (8/ 459).

بالشكر تدوم النعم · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بالشكر تدوم النعمص ٢٣