تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح في المذهب أن المضطر يأكل لحم الآدمي الميت

وقال التاج: " إبراهيم المروزي: إلا أن يكون الميت نبيًا " اهـ.

وقال النووي (١): " قال الشيخ إبراهيم المروزي: إلا إذا كان

الميت نبيًا فلا يجوز الأكل منه بلا خلاف لكمال حرمته، ومزيته على

غير الأنبياء " اهـ.

وقال القرطبي (٢) " ولا يأكل - أي المضطر - ابن آدم ولو مات، قاله

علماؤنا، وبه قال أحمد وداود، احتج أحمد بقوله عليه السلام: " كسر

عظم الميت ككسره حيًا "، وقال الشافعي: يأكل لحم ابن آدم، ولا

يجوز أن يقتل ذمّيًا لأنه محترم الدم، ولا مسلمًا، ولا أسيرًا، لأنه مال

الغير، فإن كان حربيًا، أو زانيًا محصنًا: جاز قتله والأكل منه " اهـ.

وهذا كله يدل على أن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لم يقل

بإباحة أكل لحوم الأنبياء، إضافة إلى أنه لا سند لذلك إليه، وعلى

فرض أنه قال ذلك - وحاشاه من أن يقوله - يكون ذلك من قبيل ما نقله

شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة ١ / ٢١٩ عن ابن المبارك أنه

قال: " رب رجل في الإسلام له قدم حسن وآثار صالحة كانت منه

الهفوة، والزلة لا يقتدى به في هفوته وزلته " اهـ.

١٥- وقد بلغ الحال إلى اتخاذ أعضاء مصطنعة من الذهب والخشب.

ونحوهما. وحصل بالتتبع عدد من الواقعات من عصر النبي ﷺ إلى

القرن السادس. ومنه اتخاذ عرفجة رضي الله عنه أنفًا من فضة لما

(١) المجموع ٩ / ٣٦.

(٢) الجامع ٢ / ٢١١ - ٢١٢.

فقه النوازل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه النوازلج ٢ · ص ٤٢