تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ. فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُسْدِلَةً. قَالَ: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي النِّسَاءِ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ. فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَحَّبَ بِسَلْمَانَ وَدَعَا لَهُ بِطَعَامٍ.

فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَاعِمٍ حَتَّى تَطْعَمَ. فَأَكَلَ وَبَاتَ عِنْدَهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ لِرَبِّكَ حَقًّا وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَلَمَّا كَانَ السَّحُورُ قَالَ:

قُمِ الآنَ. فَقَامَا فَرَكَعَا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ. فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٢٢٢]، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ سَلْمَانُ.

صالح بن الهيثم أبو شعيب الصيرفي

حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه بِالْجَابِيَةِ «٩٠» فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَامَ فِينَا كَقِيَامِي، فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبَ وَشَهَادَةُ الزُّورِ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلا يُسْتَحْلَفُ وَيَشْهَدَ وَلا يُسْتَشْهَدُ. فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ واياكم الفرقة فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ. وَلا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ. وَمَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ. وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مؤمن» .

حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا عَامِرُ بْنُ جَامِعٍ، قَالَ: ثنا راشد بن معبد،

تاريخ واسط · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ واسطص ٢٣٣