تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَائِمَيْنِ «٥٢»، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا. فَأَمْسَكْتُ الإِنَاءَ عَلَى يَدَيَّ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَصِبْيَتِي يَتَضَاغَوْنَ «٥٣» حَوْلِي وَغَنَمِي فِي الدِّبْنِ «٥٤» فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرِجْ عَنَّا. فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ. ثُمَّ قَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ عُمَّالا يَعْمَلُونَ مَعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمُدِّ «٥٥» [١٥٤] طَعَامٍ. فَوَفَّيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: عَمِلْنَا أَكْثَرَ مِنْ عَمَلِ هَؤُلاءِ. فَقُلْتُ: إِنِّي اسْتَأْجَرْتُكَ بِهِ فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ. فَازْدَرَعْتُ ذَلِكَ الأَجْرَ فَصَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالإِبِلِ. ثُمَّ آتَانِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حقي. فقلت: كلّ شيء ترى ههنا فَهُوَ لَكَ، فَخُذْهُ. فَأَخَذَهُ «٥٦» وَذَهَبَ. فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا «٥٧» . فَانْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ وَخَرَجُوا.

مخلد بن عبد الواحد الواسطي

حدثنا أسلم، قَالَ: ثنا سَرِيعٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حمزة بن عبد القاهر بن حمزة، قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالْعَجَبِ؟

فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا. رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي أَتَاهُ مَلَكُ الموت لبقبض روحه، فجاءه بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَرَدَّهُ عَنْهُ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أمتي بسط عليه عذاب القبر، فجاءه وضوؤه فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِيَ احتوشته الشياطين فجاءه ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَخَلَّصَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ. وَرَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أُمَّتِيَ

تاريخ واسط · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ واسطص ١٦٩